السيد كمال الحيدري

393

الفتاوى الفقهية

الصلح : عقدٌ منتجٌ للتراضي والتسالم بين المتصالحين لإنهاء سبب الخلاف بينهما في أمر معيّن ، أو إيجاد أمر جديد ، مثل تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دَين أو التنازل عن حقٍّ ثابت أو مشتبه ، أو تقسيم عينٍ مشتبهة ، مجّاناً أو بعوض معيّن . لا يشترط في عقد الصلح وجود الخلاف بين المتصالحين ، فيجوز إجراؤه ابتداءً ، كما لو رغب كلٌّ منهما بما عند الآخر من عينٍ ، فنقلاها بينهما بالصلح . « الصلح جائز بين المسلمين ، إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا » كما ورد عن رسول الله ( ص ) « 1 » . والمراد أنّ الصلح ثابت ونافذ الأثر بين المسلمين إلّا ما استثناه الشارع المقدّس . يشترط في المتصالحين : العقل والاختيار والرشد وسائر الشروط المعتبرة في المتعاقدين . لابدّ في عقد الصلح من الإيجاب والقبول الدالّين عليه ، سواء كان ذلك باللفظ أو الكتابة ، أو بما يدلّ عليهما ، بشرط تمييزه عن غيره من سائر العقود . يجري الفضولي في الصلح كما يجري في سائر العقود ، فلو صالح شخصاً على مال غيره فضولةً . فإن أجاز المالك ، صحّ الصلح وانتقل المال إلى الآخر . وإن لم يجز ، بطل الصلح .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 628 ، كتاب الصلح ، باب : 3 . .